كاتب الموضوع أفندينا ♛ مشاهدة صفحة طباعة الموضوع  | أرسل هذا الموضوع إلى صديق  |  الاشتراك انشر الموضوع
 المشاركة رقم: #
تم النشر فى :04 - 07 - 2020
أفندينا ♛
أفندينا ♛
سلطان قسوة
سلطان قسوة
تواصل معى
https://www.q-wda3.me
البيانات الشخصيه
 عضويتي عضويتي : » 1
 جيت فيذآ جيت فيذآ : » 17/03/2020
 مشآركآتي مشآركآتي : » 12500
 التقييم التقييم : » 17009
 حاليآ في حاليآ في : » منتديات قسوة وداع
 آلعمر آلعمر : » 41
 ﺍﻟﺤﺂﻟﺔ ﺁﻵﺟﺘﻤﺂﻋﻴﺔ ‏ ﺍﻟﺤﺂﻟﺔ ﺁﻵﺟﺘﻤﺂﻋﻴﺔ ‏ : »
  • متزوج
 جنسي جنسي : » ذكر
 دولتي الحبيبه دولتي الحبيبه : » مصر
 ﻧﻈﺂﻡ ﺁﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻧﻈﺂﻡ ﺁﻟﺘﺸﻐﻴﻞ : »
  • windows 10
 مشروبي آلمفضل‏ : » pepsi
 قنآتي المفضلة قنآتي المفضلة : » action
 آلنادي آلمفضل آلنادي آلمفضل : » naser
 مَزآجِي مَزآجِي : » اهلاوي
 MMS ‏ MMS ‏ : » 46
 أوسمتي أوسمتي : » الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي Ezgif-14الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي Ezgif-15
بيانات اضافيه [+ ]
بدون ايقونهموضوع:

الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي


الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي
الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي (١) إن الانتحار نزعة فاسدة، وعادة مستهجنة، رمتنا بها المدنية الغربية فيما رمتنا به من مفاسدها وآفاتها (المنفلوطي)
الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي

قرأت في بعض الصحف أن رجلاً من تجار المسلمين انتحر لا لضيق يد، أو شدة مرض، أو بؤس حال، بل لأنه حزن على وفاة صديق له؛ فقتل نفسه.
إن الرجل المؤمن يعتقد ولا شك بسوء عاقبة المنتحر؛ فكيف هان عليه، وهو في آخر يوم من أيام حياته أن يضمَّ إلى خسارة دنياه خسارة آخرته، وهي العزاء الباقي له عن كل ما لاقاه في حياته من شقاء، وعناء؟
إن الانتحار نزعة فاسدة، وعادة مستهجنة، رمتنا بها المدنية الغربية فيما رمتنا به من مفاسدها وآفاتها.
ولقد كنا نعجب قبل اليوم من تهالك الشرقيين على حب تقليد الغربيين حتى فيما يؤذيهم في شرفهم وكرامتهم،
وكنا إذا أردنا المبالغة في تمثيل هذا التهالك قلنا: يوشك أن يقتل الشرقي نفسه بنفسه إذا علم أن تلك عادة من العادات الغربية،
فقد صار قريباً ما كان بعيداً، وأصبح مألوفاً ما كنا نعده فرضاً من الفروض.
الانتحار منتهى ما تصل إليه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من الجبن والخور، وما يصل إليه العقل من الاضطراب والخبل،
وأحسب أن الإنسان لا يقدم على الانتحار، وفي رأسه ذرة من العقل والشعور.
حب النفس غريزة ركبها الله _ تعالى _ في نفس الإنسان؛ لتكون ينبوع حياته، وعماد وجوده، والمنتحر يبغض نفسه أشد مما يبغض العدو عدوه، فهو شاذ في طبيعته، غريب في خلقه، معاند لإرادة الله _تعالى_ في بقاء الكون وعمرانه،
ومن كان هذا شأنه كان بلا قلب ولا عقل.


لا عذر للمنتحر في انتحاره مهما امتلأ قلبه بالهم، ونفسه بالأسى، ومهما ألمت به كوارث الدهر، وأزمت به أزمات العيش؛ فإن ما قَدِمَ عليه أشدُّ مما فرَّ منه، وما خَسِرَهُ أضعافُ ما كسبه.
ولو كان ذا عقل لعلم أن سكرات الموت تَجْمَعُ في لحظة جميع ما تفرق من آلام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وشدائدها في الأعوام الطوال،
وأن قضاء ساعة واحدة فيما أعد الله لقاتل نفسه من العذاب الأليم أشد من جميع ما يشكو منه، وما يكابده من مصائب حياته وأرزائها لو يعمر ألف سنة.
ما أكثر هموم الدنيا، وما أطول أحزانها، لا يفيق المرء فيها من همَّ إلا إلى همّ، ولا يرتاح من فاجعة إلا إلى فاجعة مثلها، ولا يزال بنوها يترجحون فيها ما بين صحة ومرض، وفقر وغنى، وعز وذل، وسعادة وشقاء؛
فإذا صح لكل مهموم أن يمقت حياته، ولكل محزون أن يقتل نفسه خلت الدنيا من أهلها، واستحال المقام فيها، بل استحال الوفود إليها، وتبدلت سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
ما سمي القاتل مجرماً إلا لأنه قاسي القلب، متحجر الفؤاد وأقسى منه قاتل نفسه؛ لأنه ليس بينه وبينها من الضغينة والمُوْجِدَة ما بين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والمقتول؛ فهو أكبر المجرمين، وأقسى القاتلين.


يخدع المنتحر نفسه أَنْ ظنَّ أنه مقتنع بفضل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على الحياة، وأنه إنما يفعل فعلته عن روية وبصيرة؛ فإنه لا يكاد يضع قدمه في المأزق الأول من مآزق الموت حتى يثوب إلى رشده وهداه، ويحاول التخلص مما وقع فيه لو وجد إلى ذلك سبيلاً.
إن ألقى نفسه في الماء تخبط، وبسط يده إلى من يرجو الخلاص على يده وودَّ لو يفتدي نفسه بكل ما تملك يمينه،
وإن حبس نفسه في غرفته؛ ليموت مختنقاً بالغاز، ولو سقط عليه سقف الغرفة؛ ليستنشق نسمة من نسمات الهواء ولو عاش بعد ذلك كسير اليد والرجل، فاسد السمع والبصر.
إن فكرة الانتحار نزغة من نزغات الشيطان، وخَطْوة من خطوات النفس الشريرة، فمن حدثته نفسه فليتريث ريثما يتبين كيف يكون صبره على احتمال سكرات الموت، وآلام النزع،
وماذا يكون حديث الناس عنه بعد موته،
وهل يمكن أن يوجد بينهم عاذر له، أو مشفق عليه، أو مقتصد في النيل منه، والسخرية به؟
وليعرض على مخيلته قبل ذلك أشكال العذاب، وأنواع العقاب التي أعدها الله في الدار الآخرة لأمثاله.
إني لا أظنه بعد ذلك فاعلاً إلا إذا كان وحشاً في ثوب إنسان، أو بطلاً من أبطال المارستان.
الهامش

(١) مؤلفات مصطفى لطفي المنفلوطي الكاملة الموضوعة ص404_407.




الموضوع الأصلي : الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي // المصدر : منتديات قسوة وداع // الكاتب: أفندينا ♛

توقيع : أفندينا ♛

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
 
السبت يوليو 04, 2020 11:26 pm
المشاركة رقم: #
 الكاتب» علاء العراقي الجريح
 اللقب»
آل قسوة
 الرتبه»

علاء العراقي الجريح

البيانات الشخصيه
 عضويتي عضويتي : » 14
 جيت فيذآ جيت فيذآ : » 11/06/2020
 مشآركآتي مشآركآتي : » 112
 التقييم التقييم : » 1080
 ﺍﻟﺤﺂﻟﺔ ﺁﻵﺟﺘﻤﺂﻋﻴﺔ ‏ ﺍﻟﺤﺂﻟﺔ ﺁﻵﺟﺘﻤﺂﻋﻴﺔ ‏ : »
  • متزوج
 جنسي جنسي : » ذكر
 دولتي الحبيبه دولتي الحبيبه : » العراق
 ﻧﻈﺂﻡ ﺁﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻧﻈﺂﻡ ﺁﻟﺘﺸﻐﻴﻞ : »
  • windows 10
 مشروبي آلمفضل‏ : » al-rabie
 قنآتي المفضلة قنآتي المفضلة : » MBC
 آلنادي آلمفضل آلنادي آلمفضل : » etihad
 مَزآجِي مَزآجِي : » اصمم
 MMS ‏ MMS ‏ : » 3
 SMS ‏ SMS ‏ : »
 أوسمتي أوسمتي : » الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي Oc_aoa10 الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي Ezgif-18
 الإتصالات»
https://diyalaa.yoo7.com/
بيانات اضافيه [+ ]

مُساهمةموضوع: رد: الانتحار للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي


في زمننا هذا كثر الانتحار
وهذه علامة من علامات الساعة






 


الكلمات الدليلية (Tags)

 
الإشارات المرجعية
 


 
التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..

 

 
مواضيع ذات صلة
 


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




Loading...




Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

RSSRSS 2.0MAP HTML